أحد الوصايا الأربعة العظيمة في سورة العصر ومتى نزلت … أنزل الله سبحانه وتعالى على الرسول مُعرفان صلى الله عليه وسلم الكمية الوفيرة من الكوردونِ القرآنية، ولعل من ضمنها هي سورة العصر، وهي تلك التي قد سُميت بذلك الاسم، وذلك كون الله تعالى قد أقسم بها بالعصر، وهي أول آية تضمنت فوق منها تلك السورة القرآنية، وهي التي تتألف من أربعِ عشر كلمة، وتُعتبر من بينِ الطوق المُفصلات، وهي من الطوقِ القصيرة التي تقع في الجُزء الثلاثين.

 

أحد الوصايا الأربعة العظيمة في سورة العصر

تُعتبر سورة العصر هي من ضمنِ الكوردون المكية التي قد أنزلها الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم فوق منه أسمى الصلاة والسلام أثناء تواجده في مكةِ المُكرمة، وهي ما قد وصلت عدد آياتها ثلاث آيات، وترتيب تلك السورة في المصحف هو مئة وثلاثون في الجُزء الثلاثين، والتي لم يرد فيها لفظ السيادة، وسورة العصر هي السورة التي قد هبطت حتى الآن سورة التفسير، وبهذا نقدم إجابة السؤال أحد الوصايا الأربعة الهائلة في سورة العصر، وهي:

سورة العصر

سورة العصر هي سورة مكية، من المسهب، آياتها 3، وترتيبها في المصحف 103، في الجزء الثلاثين، بدأت بكيفية قسم Ra bracket.Png وَالْعَصْرِ Aya-1.Png La bracket.Png، ولم يُذكر فيها لفظ الفخامة، إنخفضت عقب سورة الشرح. أفاد عنها عدد محدود من العلماء: «لو تدبرها المسلمين لكفتهم».

تسميتها وآياتها

سُميت هذه السورة بالعصر؛ لأنَّ أول آية منها قُسِمَ بالعصر، وآيات سورة العصر (3)، تتكون من (14) كلمة في (72) حرف، وتعتبر هذه السورة من حيث المقدار من السياج المفصلات، أي: الطوق التي لها آيات متعددة وصغيرة

تأملات في سورة العصر

لقد كلف الله -سبحانه وتعالى- النّاس أن تقرأ القرآن الكريم، وأن تفهم معانيه، وأن تتدبّر لتدركَ مراميه، فمن تدبّر آيات ربّه، زادته إيمانًا واحتسابًا، ومنحته النور في الدرب الموصل إلى جنّات التنعم، فالإنسان المسلم يتمثّل القرآن منهجًا لحياته قراءةً وتدبرًا وتطبيقًا، ومن الطوق القصار التي تُتلا مرارًا وتكرارًا في الصّلوات الخمس المفروضة سورة العصر، ويذكر هذا النص تأملات في سورة العصر، تجيء تباعًا:

وقوع السورة بين خسريين، يتمثّل الخسر الأول في سورة التكاثر قبلها،، قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِر}،والخسر الثاني في السورة التي تأتي بعدها في سورة الهمزة، قال تعالى: كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، فتناسب وقوعها بين الخسريين، مع القسم الربانيّ في سورة العصر، قال تعالى: إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ.
الدّهر هو اكبر شاهدٍ على خسارة الأمم، فكان قسم الله -عز وجل- بالعصر، صرح إيتي: وَالْعَصْرِ، وهو من إعجاز إشعاره أنّ العصر من الزمان يأتي حتى الآن مرور الزمن الكافي للاستشهاد به، فلا يكون الاستشهاد في طليعة الزمن، وأنسب الدهر هو العصر، ومزامنةً مع الدّهر بين حياة الأمم كاملةً وحياتهم اليومية.
يتجلّى الإعجاز البياني في كلام الله، في ذكره للخسران، ثمّ يتبعه عوامل النجاة، أفاد هلم: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ، فالتواصي بالحقّ توافق زمنيا أكيدًا مع التواصي بالصبر، فالتزام الطاعات، والذهاب بعيدا عن المنكرات يُلْزِمُ وجود التحمل.