لماذا خلق الله الخلق وما الحكمة

لماذا خلق الله الخلق وما الحكمة … يعتبر ذلك السؤال من أكثر الأسئلة التي يتداولها الأفراد بينما بينهم، فالله هلم لم يخلق الخلق عبثاً، حتماً يوجد غاية لخلق الله تعالى الخلق، ويشتمل على الخلق كل ما هو حي وغير حي في ذلك الكون الهائل مثل: الإنسان، الحيوان، النبات، المناطق الجبلية، البحار، المحيطات، الأزهار وغيرها من المخلوقات، وإن المتأمل في خلق الله تعالى يستعظم تمكُّن الله تعالى ومدى إتقانه جل جلاله في خلق الكون، وفي هذا المقال سنوافيكم بتفاصيل حل سؤال لماذا خلق الله الخلق.

لماذا خلق الله الخلق وما الحكمة

خلق الله تعالى الخلق لغاية واحدة وهي التوحيد، وعبادة المولى عزوجل، قال تعالى: ” مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ 56 مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ”، والتوحيد هو رسالة الأنبياء والرسل، خسر أسلهم الله سبحانه وتعالى لتبليغ الناس بالتوحيد، ولهدايتهم وإخراجهم من طريق الظلال إلى النور، ومن هنا يلزم على المسلم أن يشكر الله تعالى على نعمة التوحيد وهي القصد من خلق الله الخلق.

الجواب: التوحيد.

اقراء ايضا :اجمل ما قيل في حسن الخلق حكم واقوال

لماذا خلق الله الناس مختلفين

يذكر بعض أهل العلم أنَّ سبب خلق الله الناس مختلفين هو مناسبتهم للأصل الذي خُلقوا منه وهو من جميع أنواع تراب الأرض ليجعل بين الناس اختلافاً في الطباع جاء في المحادثة الصحيح عن والدي موسى الأشعرِي -رضي الله عنه- أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صرح: (إن الله تعالى خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على معدل الأرض منهم الأحمر والأسود والأبيض والأصفر وبين ذلك والسهل والحَزن والخبيث والطيب) ولقد لفت الحوار صراحة إلى اختلاف الناس في ألوانهم وصفاتهم الخَلقية والخُلقية، ويرجع هذا إلى تقدير الله سبحانه وتعالى إذ إنّ التربة التي خُلق منها إنسان لا تتشبه عن التي خُلق منها إنسان أجدد فمن خُلق من تربة السهول طبعه متنوع عن الذي خُلق من طينة المناطق الجبلية، والذي خُلق من طينة بيضاء لونه يتفاوت عمن خُلق من طينة سمراء، وعلى ذاك الأساس نشأَ الاختلاف بين الناس

وايضا فإنَّ الأرض منها ما هو وَعر عصيب المسالك ومنها ما هو سهل ليّن، وايضاً هي أخلاق الناس فمنهم من يكون تعاملهم سَلِساً يسيراً ومن ضمنهم من يكون تعاملهم صعباً عسيراً، ومن ضمنهم المؤمن الطيّب والكافر الخبيث، غير اختلاف أشكالهم وألوانهم، ويدلّ ذلك على عظمة قدرة الله -سبحانه وتعالى- وتفرّده بالخلق ووحدانيته في خلق الكون، يقول الشيخ الشنقيطي -رحمه الله- عن اختلاف أنواع الناس وألوانهم: (قد أوضح إيتي في غير ذاك المقر أنَّ اختلاف ألوان الآدميين واختلاف ألوان المناطق الجبلية والثمار أبَّواب وَالأنعام كلّ ذاك من آياته الدالة على كمال مقدرته واستحقاقه للعبادة وحده واختلاف الأَلوان المنوه عنها من غرائب صنعه هلم وعجائبه ومن البراهين القاطعة على أنّه هو المؤَثِّر وأنَّ إِسناد التأثير للطبيعة من أعظم الكفر والضلال).