اين يقع جبل مؤاب نبذة عنه

اين يقع جبل مؤاب نبذة عنه …. تعددت الحكايات حول الشرح الحقيقي لكلمة مؤاب، فذهب بعضهما إلى أنها ساميّة المصدر، وقد اشتقت من (يأب) والتي تعني (من والده). مثلما وقالت إحداها أنها مشتقة من الإجراء (يهب) في اللغة المؤابية. بينما في اللغة العربية فهي اشتقاق من التصرف (وَأَبَ)، التي تعني خَجِل واِسْتَحْيَا وَخَزِيَ. مثلما ويذكر المحقِّق زيدان كفافي، بأن مؤاب تعني (أرض الغروب)، نسبةً لقبائل البدو التي سكنت المنطقة، في أوائل العصر الحديدي الثاني. مثلما وتعني كلمة مؤاب الحارس أو المنيع.

اين يقع جبل مؤاب نبذة عنه

يحدث منطقة جبلية مؤاب في مملكة الأردن، وتحديدًا في الجانب الغربية من داخل محافظة الكرك. كما واشتهرت سحيقًا باسم قير مؤاب؛ التي تعني البلدة الحصينة نظرًا لوقوعها على مناطق جبلية مؤاب المرتفعة. فيما تحيط بها السهول الخصبة الصالحة للزراعة. مثلما ويحيط بالجبل وادي الجيد والمحفز القريب من مدينة ذيبان(ذيبون)، التي كانت أيضًا عاصمة مملكة مؤاب

طبيعة ومناخ جبل مؤاب

يبلغ ارتفاع جبل مؤاب عن معدّل سطح البحر بحوالي 1250 كيلو مترًا. في حين يبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح الأرض بحوالي 70 مترًا. كما يتوسط جبل مؤاب السهول والشعاب الغربيّة للكرك، وتحيط به أودية معظم انسيابها موسمي، حيث تتجمع فيها ماء الغيث المنحدرة من سفوح السلسلة الجبلية، كوادي الغير سلبي( أرنون). أيضا ويسود في المساحة جو البحر الأبيض المتوسط، فهو حار وجاف في فصل الصيف. فيما يكون بارد وماطر في فصل الشتاء، وتقل هطولات الأمطار في الأنحاء الشرقية.بخلاف الأنحاء الغربية التي تشهد هطولات مطرية جيدة. بينما تعدّ مكان راكين من أجمل المناطق الموالية لمحافظة الكرك. كما وتتميز باتساع سهولها، وبإطلالتها على البحر الميت، وعلى وفلسطين. أيضا ويمكن بصيرة أضواء مدينة أرض الأقصى الشريفة تتلألأ منها ليلًا. ويعرف عنها راكين بطبيعتها الساحرة، حيث تنتشر فيها أشجار الزيتون وكروم العنب، وكانت ملهمة للشعراء، ولقد صرح فيها شاعر المملكة الأردنية الهاشمية عرار: ما البلقاء إلّا ماعين وما الكرك إلا راكين.

 

نبذة عن مملكة مؤاب

نشأت مملكة المؤابيين في العصر الحديدي، ما بين 1200- 539 سنة قبل الميلاد، في المكان إذ يقع جبل مؤاب. ومن أهم ملوك المملكة: الملك العموني بعلك بن سيجور، وأجلون الذي كان حكمه سنة 1000 قبل الميلاد. والملك بلعام بن بعور وهو أجدد ملوكها، وفق نقش بلعام المكتشف في موقع دير علا . وفي عهد الملك ميشع المؤابي، شهدت المملكة عصرها الذهبي. لما قام بتحقيقه من منجزات اقتصادية وعمرانية وعسكرية. لاسيما انتصاراته على اليهود. الذين كانوا يغيرون على المملكة، طمعًا بالاستيلاء على أراضي منطقة جبلية مؤاب. مثلما ونوهت الآثار والمكتشفات ، أن الملك ميشع، قد اتخذ من المكان مقرًا لحكمه، في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وقد براعة عهده، بالازدهار والرخاء، كما هو مذكور في إنجازاته من خلال الكتابات الحاضرة على مسلة ميشع الصخرية، التي ترجع إلى عام 842 ق.م، بداخل منطقة ذيبان. وهي مُقطّعة إلى أجزاء، وقد نقلها المستشرق الفرنسي شارل كليرمون – غانيو عام 1873م، إلى فرنسا. وهي موجودة في متحف اللوفر في باريس. كما يذكر ميشع أنه أصبح قادرا على من إنقاذ المؤابيين من هيمنة الإسرائيليين، مرحلة حكم الملك اليهودي ابن عمفي. كما وهاجم مكان نيبو، وتخلص من قبيلة جلعاد، وقدم أعداءه منهم قربانًا إلى الإله عشتر- كموش، واستولى على مملكة حورنن. وبنى العاصمة قير مؤاب على حافة هضبة الكرك في منطقة وعرة . وحصّنها من الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية، فحفر خندق كبير حولها يصعب اختراقه. أما العاصمة الثانية ديبون (أو ذيبان) الموقف في شرق البحر الميت، ولقد تعرضت للتدمير عن طريق مملكة إسرائيل، وأعاد ميشع صيانتها وإصلاحها. وبنى فيها قصرًا ومعبدًا لإله المعركة المؤابي عشتر كاموش، ونصب فيها مسلته. وكلف قاطنين ذيبان بحفر الآبار في بيوتهم. حتى الآن هزيمته لليهود وطردهم من مختلَف الأراضي المؤابية.

اقراء ايضا : بحث عن الزلازل ومخاطره

معلومات عن منطقة جبلية مؤاب

يقع جبل مؤاب في واحدة من السلاسل الجبلية الموقف في دولة الأردن، في المنحى من الغربّة من داخل محافظة الكرك. التي قامت فيها الحضارة المؤابية. وسنورد وفي السطور التالية قليل من المعلومات بشأن ذلك الجبل، وتلك الحضارة التي نشأت فيه.

كانت الكرك مهد حضارة المؤابيين. وتميزت بموقعها الجغرافي الاستراتيجي على سبيل التجارة القديمة في البادية. التي كانت معبرًا رئيسًا للقوافل التجارية، فكانت رابطة وصلٍ، تربط مناطق شمال المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وبلاد الشام بجنوبها.
على الطريق الملوكي(السلطاني)، الذي ربط ما بين حضارتي الأنباط التي كانت عاصمتها المدينة الوردية البتراء، بحضارة مؤاب في الكرك.
تم العثور في الموقع على آثار تعود لحضارة مؤاب. كقنوات السقيّ وخزانات المياه والمصاطب، والتي تؤكد التطور الذي رافق المؤابيون، بتصرف النفع من حفظ مياه الينابيع والأمطار، لري الأراضي الزراعية، التي أسهمت إلى حدّ هائل في رفد الاقتصاد.
تم العثور في المنطقة على مئات المناطير (الدولمينات) والنُصب، والدوائر الصخرية، وأطلال القرى الرومانية والبيزنطية المدمرة.
يحظى منطقة جبلية مؤاب بقدسية خاصة، إذ يحدث فيه مقام سيدنا هارون عليه أفضل السلام. أيضاً ومن مناطق جبلية مؤاب منطقة جبلية نيبو المنوه عنه في التوراة، إذ أتى في سفر التثنية (34: 1-8) أن فيه دُفن النبي موسى عليه السلام.
تعددت المدن التي بناها المؤابيون ومنها: خربة المدينة، والمسناه، وعراعر، وأم العمد ،ومحيا، ومديبع، وخربة العكوزة، وخربة النجاجير، وعليان، وخربة دباب، وماعين، وخربة التلساه، ومأدبا ،وخربة عيون موسى.