تفاصيل تجربتي مع قهوة الشعير

تفاصيل تجربتي مع قهوة الشعير … لمدمني رائحة القهوة في الصّباح، والعاملين المستيقظين في الصّباح القادم قبل أوانه، والمناوبين في أوقات الليل المظلمة الطويل، ولمن يفتش عن بديلٍ صحيٍّ للقهوة يحمل ذات المواصفات الغنيّة والنكهة المخملية والقشدية لها. في مقالي ذاك وعبر موقع حديث اليوم سأقدم لكم مشروبًا يحمل نكهتها ومذاقها ويحميك من نفوذ الكافيين المقلق فيها، فسأخوض معكم في تفاصيل نشأة هذا المشروب، وأكثر أهمية ما يحمله من منافع وآثار جانبية من المحتمل التعرّض لها.

ما هي قهوة الشعير

قهوة الشعير والتي تُعرف بالإيطالية بـ Orzo (caffè d’orzo) ، هي منتجٌ عضويٌّ بالكامل وخالٍ من الكافيين تمامًا، يُحضّر من حبوب الشعير عقب نقعها، ثمّ تحميصها وطحنها داخل حدود منطقة فينيتو إيطاليا. على الرّغم ممّا يحمله الإيطاليون من سيطٍ منتشرٍ عن الالتزام بقواعد وثقافة القهوة بمختلف أشكالها، إلّا أنّهم قد يحتالون طفيفًا بها متى ما يتعلق المسألة بصحّتهم، ويفضّلون ما يُعرف بقهوة الشّعير على القهوة العادية، فما هي وما قصّتها؟ بدأت أولى التجارب مع قهوة الشعير حتى الآن غزو إيطاليا لإثيوبيا 1935م، وتعرّضها لعقوباتٍ عالميةٍ من عصبة الأمم المتحدة، فعاشت إيطاليا فترةً متعبةً من الحصار والتّقنين الاقتصادي، ومع غلاء الأثمان وندرة تواجدها كان لا بدّ من إيجاد بديلٍ عن القهوة العادية، فكانت قهوة حبوب الشعير المحمّصة، والتي مازالت عقب عقودٍ طويلةٍ تلقى الاهتمام والشعبيةً والإقبال من الإيطاليين وبشكلٍ خاصٍّ للمهتمين بصحتهم، فهناك العديد من المحامص والمقاهي والبارات التي تقدّم قهوة الشعير بجوار القهوة العادية

 

تفاصيل تجربتي مع قهوة الشعير

تعدّ قهوة الشعير بديلًا مناسبًا للاسبريسو فوري التّحضير، يمكن إعدادها بطرقٍ مغايرةٍ مثل ماكينة الإسبريسو أو صندوق موكا خاصٍّ بالشعير يسمي أورزيرا Orzera، فهي ليست بالطّريقة الصّعبة، ولا تحتاج لإجراءات تأهبٍ مختلفةٍ، فأثناء أولى محاولةٍ لي مع قهوة الشعير قمت بإفراغ محتوى حالة القهوة في كوب الماء الساخن، ثم بدأت بالتّمتع بطعمها المطابق للاسبريسو ولونها البني وقوامها الكريمي. ولمحبي الطعم القشدي يمكن إضافة الحليب أو الكريما، أمّا في فصل الصيف فكانت مسعى شربها مع مكعبات الثّلج تجربةً منعشةً وممتعةٌ بما تمنحه قهوة الشّعير من نكهةٍ وإن لم تكن مطابقةً للقهوة العادية بلّها صبر طعمًا ترابيًّا ومرًّا، قد يجد القلة صعوبةً في استبداله بالقهوة والتعوّد على طعمها بدايةً إلا أن سرعان ما يبدأ بالتّلذذ بنكهته.

اقراء ايضا : رؤية سكب القهوة على الارض

القيمة الغذائية لقهوة الشعير

بالإضافة للنكهة المطابقة لنكهة القهوة، تتمتّع قهوة الشّعير بمواصفات غذائية تجعلها خيارًا مناسبًا لمختلف المراحل العمرية وفي كافّة الآونة، فمع كلّ 100 غ من مسحوق قهوة شعير يستمدّ الإنسان 350 كالوري من كلٍّ ممّا يلي

5.5 غ بروتين.
2.7 غ دهون.
80 غ كربوهيدرات.
78 غ نشاء.
2 غ المواد السكرية.
0.1 غ من الألياف.
73 مغ صوديوم.
52 مغ كالسيوم.
4.6 مغ حديد.
580 مغ فوسفور.
1840 مغ بوتاسيوم.
0.5 مغ زنك.
0.1 مغ من فيتامين B2 أو ريبوفلافين.
17 مغ من فيتامين ب 3 أو النياسين.
0.3 مغ من فيتامين E.

 

تجربتي مع قهوة الشعير في فقدان الوزن

بعد فصل الشتاء الطويل ووجبات الليل المتأخرة ينال أكثريتنا وزنًا زائدًا يشكل عبئًا على سلامته ومظهره مع بدء فصل الصيف، فبالإضافة للرياضة غالبًا ما يُحذر باتباع نهجٍ غذائيٍّ صحيٍّ غنيٍّ بالألياف والعناصر الغذائية الضرورية، لهذا تعدّ قهوة الشّعير واحدة من أهم الاختيارات المتوفرة أمامنا، ولدى تجربتها وُجد أنها تمثل دورًا هائلًا في فقدان الوزن نتيجة لـ محتواها العالي من الأنسجة الذوّابة بالماء والمعروفة باسم بيتا جلوكان، والتي تشكل في الأمعاء هلامًا يحفّز إفراز هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالشّبع فيمنح الإحساس بالامتلاء، وتُبطئ عملية الهضم وامتصاص المكونات الغذائية ممّا يخفّف من الشهية القوية. بالإضافة لاستهدافها لدهون البطن المرتبطة بمشاكل وأمراض التمثيل الغذائي في الجسد، فترفع من الاستقلاب وحرق الدهون، وبالتالي فقدان الوزن