ماهو الفرق بين الاستعانة والاستغاثة أن الاستعانة تكون في الشدة والكربة ، والاستغاثة تكون في الرخاء

ماهو الفرق بين الاستعانة والاستغاثة أن الاستعانة تكون في الشدة والكربة ، والاستغاثة تكون في الرخاء … هو عنوان ذاك الموضوع، وفيهِ سوف يجد القارئ بيانَ صحةِ تلك البندِ المشار إليهاِ من خطئها، كما سوف يتمُّ كلامُ حكمِ الاستعانةِ بغيرِ الله -عزَّ وجلَّ- مثلما سيتمُّ خطاب حكمِ الاستغاثةِ بغير الله -عزَّ وجلَّ- بشيءٍ من التفصيل.

ماهو الفرق بين الاستعانة والاستغاثة أن الاستعانة تكون في الشدة والكربة ، والاستغاثة تكون في الرخاء

إنَّ تلك العبارة المشار إليها غير صحيحة؛ إذ أنَّ الاستعانةَ تشتمل علىُ ما كان في كربةٍ أو في غيرِ كربةٍ، بينما الاستغاثةَ لا تكونُ إلَّا من كان في كربةٍ وتماسكٍ، وبذلك تكون الاستعانةُ أعمُّ من الاستغاثةِ؛ إذ أنَّ الاستعانةَ تكون في الكربةِ وفي الرخاءِ، فيما الاستغاثةَ ات تكونُ إلى في الكربةِ

حكم الاستعانة بغير الله

إذا استعانَ المرءُ بغيرِ الله بينما لا يقدر أعلاه إلَّا الله -عزَّ وجلَّ- فإنَّ هذا يحتسبُّ شركًا بالله، أمَّا إن استعانَ المرءُ بأيِّ مخلوقٍ حيٍ قادرٍ على مساندته فإنَّ ذاك مما لا إيذاءَ بهِ، وذلك مستنبطٌ من قول الله سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ مثل أن يقولَ المرءُ لأخيهِ ساعدني في تصليحِ سيارتي.

اقراء ايضا : دعاء يبطل السحر عنك وعن أهل بيتك مجرب ومستجاب

حكم الاستغاثة بغير الله

إذا استغاث المرءُ بغيرِ الله في حين لا يقدر عليه سوى الله -عزَّ وجلَّ- فإنَّ ذلك يحتسبُّ شركًا، كذلك من استغاث بميتٍ أو غائبٍ، أو بمن استغاثَ بأسماء الملائكة وأسماءَ الجنِّ، وفي تلك الوضعيةِ لا تكونُ الاستغاثةُ إلَّا بالله هلم، ودليل هذا قول الله سبحانه وتعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ.

أمَّا الاستغاثةُ بالمخلوقِ بما يقدر فوقه المخلوقُ فهذا مما لا عذابَ به، وما يدلُّ على ذاك أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- قصَّ في القرآنِ الكريمِ حكايةَ الرجلِ الذي من شيعته الذي اقتتلَ مع رجلٍ من عدَّوه، فاستغاثَ الرجلُ الذي من شيعةِ موسى بموسى، وقد أتى ذلك في قول الله سبحانه وتعالى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ.

حكم الاستعانة بالأموات

من المعروف انه يحرم على المسلمِ الاستعانةَ بالأمواتِ، وقد بيَّن الله -عزَّ وجلَّ- في كتابه المجيد ضلالَ من يدعوا غيره، حيث قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} وإنَّ الاستعانةَ بالأمواتِ ودعاءهم منه ما هو شركٌ أكبر ومنه ما هو شركٌ أصغر، وفيما يأتي بيان ذلك